الشيخ البهائي العاملي ( مترجم : سنندجى )

840

كشكول شيخ بهائى ( فارسى )

فان نأى سائرا ، يا مهجتي ، ارتحلي * و إن دنا زائرا ، يا مقلتي ، ابتهجي قل للذي لا مني فيه و عنّفني * دعني و شأني و عد عن نصحك السمج فاللّوم لوّم ، و لم يمدح به أحد ؛ * و هل رأيت محبّا بالغرام هجي ؟ يا ساكن القلب لا تنظر إلى سكني * و اربح فؤادك ؛ و اخدر فتنة الدعج يا صاحبي ، و أنا البرّ الرؤوف ، و قد * بذلت نصحى بذاك الحىّ لا تعج فيه خلعت عذاري و اطّرحت به * قبول نسكي ، و المقبول من حججي و أبيضّ وجه غرامي في محبته ، * و اسودّ وجه ملامي فيه بالحجج تبارك اللّه ! ما أحلى شمائله ، * فكم أماتت و أحيت فيه من مهج يهوى لذكر اسمه من لجّ في عذلي * سمعي و ان كان عذلي فيه لم يلج و أرحم البرق في مسراه ، منتسبا * لثغره ، و هو مستحي من الفلج تراه إن غاب عنّي كلّ جارحة * في كل معنى لطيف ، رائق ، بهج في نغمة العود و الناي الرخيم إذا * تألّفا بين ألحان من الهزج و في مسارح غزلان الخمائل ، في * برد الأصائل و الاصباح في البلج و في مساقط أنداء الغمام ، على * بساط نور ، من الأزهار منتسج و في مساحب أذيال النسيم ، إذا * أهدى إلىّ ، سحيرا ، أطيب الأرج و في التثامي ثغر الكأس ، مرتشفا * ريق المدامة ، في مستنزه فرج لم أدر ما غربة الأوطان ، و هو معي ، * و خاطري ، أين كنّا ، غير منزعج فالدار داري و حبّي حاضر و متى * بدا فمنعرج الجوعاء منعرج ليهن ركبا سروا ليلا و أنت بهم * بسيرهم في صباح منك منبلج فليصنع القوم ما شاؤوا لأنفسهم ؛ * هم أهل بدر ، فلا يخشون من حرج به حق عصيانك اللاحي عليك ، و ما * بأضلعي ، طاعة للوجد ، من وهج انظر إلى كبد ذابت عليك أسى * و مقلة من نجيع الدمع في لجج و ارحم تعثّر آمالي و مرتجعي * إلى خداع تمنّي النفس بالفرج و اعطف على ذل أطماعي بهل و عسى ، * و امنن عليّ بشرح الصدر من حرج أهلا بما لم يكن أهلا لموقعة * قول المبشّر بعد اليأس بالفرج لك البشارة فاخلع ما عليك فقد * ذكرت ثمّ على ما فيك من عوج ( ابن فارض )